«أثار لقائي برئيس الوزراء ستالين اهتمامًا كبيرًا لديّ. كان الهدف الرئيسي لزيارتي إنشاء علاقات ثقة متبادلة وانفتاح تام مماثلة لتلك التي بنيتها مع الرئيس روزفلت. وأعتقد أنني، على الرغم من حادثة برج بابل التعيسة ذاتها، التي ما زالت تخلق عقبات خطيرة جدًا في كثير من مجالات الحياة، قد حققت نجاحًا ملحوظًا.
كان حظًا كبيرًا لروسيا في محنتها أن تكون تحت قيادة هذا القائد العسكري العظيم الذي صقلته الحرب. هذا الرجل شخصية مهيبة بارزة، تلائم الأزمنة الجادة والعاصفة التي مضت فيها حياته؛ رجل ذو شجاعة لا تنضب وقوة إرادة، ورجل صريح بل وحتى غير متكلف في أسلوب تواصله، وهو ما لم يُزعجني أنا الذي نشأت في مجلس العموم، خصوصًا حين كان لديّ ما أجيب به.
والأهم من ذلك أنه رجل يمتلك ذلك الحس المنقذ للفكاهة المهم لجميع الناس وجميع الأمم، وبخاصة للعظماء والأمم العظيمة. وقد أثّر فيّ ستالين أيضًا بحكمته العميقة الباردة وبانعدام أي أوهام لديه. وأعتقد أنني جعلته يشعر بأننا في هذه الحرب رفيقان صالحان مخلصان — لكن هذا في النهاية أمر لا يُثبت بالكلمات، بل بالأفعال».
(مقتطف من خطاب تشرشل في 8 سبتمبر 1942 أمام مجلس العموم، بعنوان «عن الوضع العسكري». وفي هذا الخطاب، إلى جانب مسائل عسكرية-سياسية أخرى بحثها بالتفصيل، يروي رئيس الوزراء تشرشل رحلته إلى موسكو مع أفريل هاريمان، الممثل الشخصي لرئيس الولايات المتحدة، ويعرض انطباعاته عن لقائه الأول بستالين في موسكو).














